أتى على المغاربة زمن صاروا يدعون "فقط" ألا يصبح لشكر وزير داخلية أو عدل             بمناسبة ذكرى عيد العرش..محمد السادس يعفو على 1243 شخصا             التايب يكتب: "الفشل الأولمبي يستوجب وقفة للتصحيح"             خطاب العرش..بعد غد السبت على الساعة التاسعة مساء             قريبا            قريبا           
رصي راسك

هذه الرسالة عن بولفاف و"البيغابخوش" والنذالة وإدمان

 
الشوارع TV

قريبا

 
عين الإبرة

أتى على المغاربة زمن صاروا يدعون "فقط" ألا يصبح لشكر

 
تمغرابيت

المغرب/الجزائر..فليتوقف كل نفاق سياسي..دعوا الجرة تقرع

 
البحث بالموقع
 
المغرب الرسمي

بمناسبة ذكرى عيد العرش..محمد السادس يعفو على 1243 شخصا

 
مجتمع مدني

وهبي: توبة يا ربي توبة من صراع الديكة... مع الإسلاميين


"الحاج نبيل" "ضايع" ما بين دفء بنكيران و "دناءة" حديث

 
أسواق

الفلاحة في 2021 : المغرب يتوقع إنتاج حوالي 98 مليون

 
ما رأيكم ؟

الهيني يحلل شريط الريسوني..ويقارع أنصار شرعنة "الوطء

 
فوانيس

شذرات من قصيدة نزيف الجروح للمناضل "ميستر سلتوح"

 
ميديا

بعد الريسوني..إدانة الراضي بـ6 سنوات و 20مليونا تعويضا

 
رياضة

التايب يكتب: "الفشل الأولمبي يستوجب وقفة للتصحيح"

 
 

رسالة إلى الجهل: تبت من "وعيي"...لك ما شئت وأكثر..حتى ترضى


أضيف في 11 يوليوز 2021 الساعة 24 : 06



 أحمد الجَــلالي

قيل لي إني قبل أن أولد وآتي لأقطن بهذا العالم "تشقلبت" في الرحم وبقيت في عالم الغيب ما كان يكفي لكي أموت، لكني لحكمة لم أعرفها بعد قد أتيت..إلى هذا العالم.

كان علي أن أعيش أربعة عقود لكي أجرب وأعرف أني ــ في الحقيقة ــ رفضت أن آتي إلى هذا العالم الذي قسمه ساكنوه إلى قارات وهويات ولغات وحدود ووضعوا فيه وله قوانين، ضمنها أنك ولابد أن يختاروا لك اسما لست أنت قطعا من اختاره.

لكني في الطفولة الأولى انشغلت عن الناس بالطبيعة لكي أفهم هذا العالم الذي اجتمع علي فريق طبي لكي يؤتى بي إليه، انشغلت بالكائنات والأشكال والألوان لكي أفهم لماذا هذا الكون هكذا. غير أن سكان الأرض قرروا أن يأخذوني قسرا من دهشتي العبقرية لكي يحددوا لي أسماء كل شيء ويعلموني الكتابة والقراءة و"الأدب" والصواب والغلط.

وكان علي أن أعيش قرابة نصف قرن لكي أعي في النهاية أن أكبر عدو للعبقرية الفطرية هي ما يسمونها "ثقافة". عرفت أن كل الأطفال عباقرة لكن قدراتهم الأصلية تسرق منهم غصبا تحت كثير من المسميات لكي يعترف بأهليتهم ونضجهم وصوابهم وكفاءتهم الزائفة.

في مراهقتي تهت مع أفكاري المشوشة قليلا لكي أحلق فوق السحاب كي أجد الكلمات والتعابير المناسبة لما ظننت أن العالم يجب أن يكون عليه، لكن أصوات المقررات المزعجة والمدرسين المتسلطين على روحي لم تترك لي الهدوء الكافي لكي أركب الصور التي شقيت من أجلها فأصنع منها الأشكال التي حملت بها لكل شيء.

في بداية شبابي أقنعت نفسي بأني مكلف بتغيير العالم وتنظيفه من كل الملوثين والملوثات لكي يكون مناسبا لجيش الأطفال الذين قررت أن أنجبهم فيكونون جميعم استثنائيين لائقين بحمل رسالتي من بعدي حتى يظل العالم خاليا من الشر والقبح والعفن والكذب. إلا أن العالم أثبت لي أني وكل من يريد تغييره إلى غير ما هو عليه سنكون ألذ أعدائه وأن جزاءها هو النبذ والتشريد بنا في كل أصقاع الأرض وخرائط الروح.

وفي مرحلة متقدمة من شبابي كانت أفكار من مئات الكتب تتلاطم في ذهني وصوت لا أعرف من أين كان يصرخ بي أن اقرأ المزيد. قرأت المزيد حتى الإمتلاء وما يشبه التخمة عسى ولعل أن يرضى عني الصوت الغريب، غير أني وصلت إلى قناعة أن العالم الذي حلمت بتغييره أمر آخر مختلف عما وصلت إليه.

دقت نواقيس الرجولة منتصف العمر آمرة/ناصحة إياي ببعض الهدوء فامتثلت لها من باب "دعنا نجرب" فودت أني أراجع كل شيء وأتوقف عند التفاصيل مسائلا كل خيط عن مخيطه وغايته.

لكن الخيوط كانت كلها "خيوط معروجة وكاتلين نونا نتلاكع لا نصيب".

وتعرجت بي سبل الحياة في تيه لا متناه كله سؤال وبحث عن جواب ليس كنهه شيئا آخر غير التسربل في جبة الجواب فيما هو أبو السؤال والمسألة.

ولكن بين هذا المنعرج والمنحدر وتلك الأكمة وما خلف خلفيتها اتضحت الصورة..صورة الجهل ابن الجهالة الذي يحكم العالم كله، ولإمبراطورية الجهل الأكبر أقاليم وبلدان تتبعه.

وهذا الجهل المعظم أبدا لا يرضى مهما صنع الخلق. ومهما يكن الجهل المبجل عنيدا فلا بد أن نتواصل معه ولو بهذه الرسالة التافهة:

" حضرة الجهل المعظم،

عليك من التحايا ما تحب وترضى:

أما بعد، فقد قررت أن اطرح لك أرضية تسليم بجبروتك وليس فيها شيء من لغة المطالب التي تمتعض منها ولا من قاموس النضال الذي يزعجك. إنها رسالة مديح و تواطؤ مع حضرتك...حتى ترضى.

سيدي الجهل المبجل:

إن الأرض صارت ضيقة بهذا "الغاشي" الذي لا عمل له غير التناسل فهلا أمرت بتخفيف الزحام بكل الوسائل التي تروق لك؟

إن الغاشي الكوني أصبح كثير المطالب بحقوق تجاوزت المعقول المحدد في البطن و الفرج إلى الحقوق الفكرية والديمقراطية والثقافية. لقد تمادوا في كفرهم بالنعم التي تبقيهم بفضلك أحياء وفرطوا في نعمة الخضوع، وإني أرى أن السبب هو كثرة المدارس والجامعات والمعاهد ومجانية التعليم. فما انتفاعك بناس صاروا يستخدمون عقولهم، بينما عملهم الأصلي هو استخدام إبدانهم فحسب. أغلق المدارس وأعد ما تبقى منهم بعد "تخفيف الزحام" إلى الحقول والمناجم وأعمال الحفر والكنس.

 لقد تملك "البشري" وسائل التعبير الكثيرة وذلك هو أصل الفتنة التي دعلتهم "يعبرون" وإني أرى أن تقطع رأس الحية من أساسه بأن تبقي صحيفة ورقية واحدة ويكون لها أخ شقيق هو موقع رقمي وهما معا يفيان بالغرض لإطلاع الناس على أحوال الطقس وأيام العيد الذي تقرره أنت.

سيدي الجهل المفدى،

هناك مصيبة أخرى تتمثل في جيل جديد من الصحافيين لا ندري كيف تكاثروا وبدل أن "ينقلوا" الخبر كما هو صارت لهم اجتهادات ومواقف تفوق "مواقف" السيارات والشاحنات و "مواقف" المواشي في المدن العتيقة. لابد من تعامل ثوري مع هذه الآفة عبر قرار أممي يقضي بتحويل الصحافيين إلى "براحة" في الأسواق والصحافيات إلى "عريفيات" تابعات لمصالح إدارية يصدر بشأن تنظيمها مرسوم حكومي دولي.

 لقد كان من كوارث الثورات الثقافية والسياسية عبر المعمور أن البشر فقدوا عقولهم وطفقوا يطالبون بالبرامج السياسية والشفافية الديمقراطية والتعاقد المؤسس والحكامة وفصل السلط ومطالب أخرى تتعلق بما بعد الحداثة والعولمة.

إني أرى ــ واعذرني في هذه ــ أن لك يدا في هذا الذي يقع عبر تسامحك المبالغ فيه: فلو كنت ضربت منذ اليوم الأول بيد من فولاذ وقعت شأفة الديمقراطية لما أصيب الغلاف الجوي بثق في أوزونه.

صار الناس وقحين جدا إلى حد صنعوا شغبا وتمردات وسموها "ربيعا"، ولهذا سوف يتعين على نظرك السديد البعيد إلغاء الفصول كلها وتأميم الزمن لصالح الأمة، وبالمرة الغ أسماء الأسبوع حتى ينسوا أيام العطلة وحساب المنازل وما لف من حولها.

 لن أكون عدميا فأثقل على الكائنات البشرية ولكن ــ إن سمحت لي ــ أقترح عليك بعض الإجراءات "الترفيهية" حتى لا ينفجروا دفعة واحدة، ومن ضمن مقترحاتي ما يلي:

ــ بدل الانتخابات التي أدمنوها للأسف، يقرر موعد كل عشر سنوات يكون فيه فرصة للاختيار الشعبي الشفاف والنزيه بانتقاء من ينوب عنك من وجهاء القبائل والعشائر في مراقبة مدى طاعتهم والزامهم بما فرض عليهم من شغل.

ــ بدل المواسم الثقافية والجامعات الصيفية والمهرجانات، لا بأس بموعد سنوي للتباري في مسابقات البغال والحمير ورفع الخرفان والعدو بها، ويكون لحمها من نصيب من يفوز..حلالا زلالا..كما وأن بالإمكان ترسيم منافسات لاختيار أبطال قوميين في أطول نفس للضراط والفساء لما توفره من أجواء ترفيه حقيقية لا تخلو من حشمة وتتوافق مع الثقافة المحافظة بالفطرة للشعوب.

أيها الجهل المجيد،

ابتليت الكرة الأرضية بفصيلة حيوانات تسير على قدمين يدعون مفكرين ومثقفين، ولعمري إنهم السوسة التي تعيث في الكوكب فسادا. الحل الوحيد مع هؤلاء أن نؤلب عليهم الإنس والجان فننعتهم بالزندقة والجنون ومن يظفرون به فهو لهم...ما رأيك؟

ــ لقد أفسدت اللبرالية والرأسمالية أخلاق الناس ولم تقصر الاشتراكية بدرورها في إفساد العقول. ولهذا، يجب تحريم الإيديولوجيات كلها وإطلاق أسماء أشهر منظري المذهبين سالفي الذكر على مزابل الأمة ومسالخ أسواقها حتى إذا اشتمت الناشئة تلك الروائح امتزجت في لاوعيها بتلك الأسماء وبه نضمن إنقاد مستقبل أبناء الكوكب من احتباس في المخ والعقيدة.

فخامة سيدي الجهل،

لا يخفى عليك أن الوعي نقمة على الناس، ولشديد أسفي أخبركم أن هذا الوباء تفشى في الناس إلى العظم ولم يعد هناك متسع للتحمل، فإن لم تبادروا لفعل أي شيء يعيدهم إلى نعمتكم المشتهاة..نعمة الجهل فإني أخشى عليكم والله من عقاب السماء لتقصيركم في إسباغ هذه النعمة على الخلائق.

أيها الجهل المنعم،

هي رسالة لك مني أنا المواطن الكوني المقاتل بيأس كي يتبوأ من نعماء الجهل حيث يشاء لكن  ما الحيلة وورم "الوعي" استحكم بي وغلبني على رغبتي وحلمي العظيم..؟؟

ولأني "مواطن كوني صالح" كما ترى، ها قد أعلنت توبتي وكشفت ما بطن في سريرتي واعترفت بذنبي فاغفر وعيي لا ابتلاك رب السماء بوعي.

تقبل ازكي تحياتي... ولك الخضوع والتسليم حتى ترضى.

www.achawari.com

 







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الحكامة الأمنية: صلاح الحال من صلاح رأس المؤسسة

"رصي راسك" فأنت في الشوارع ولا شيء يخفى

بعد أسطوانة "التحكم".. "العدالة والمعاصرة" مقابل " الأصالة والتنمية "

أسامة فوزي صاحب "عرب تايمز" الأمريكية يفزع لسمعة المغرب

ربورتاج بدأ من القنيطرة ومر بتونس وعمان وانتهى في القدس

إذاعة لحلو تجلد زعيم "البام" جلدا مرا على الهواء

الأنبياء لم يوصفوا بالكمال فكيف يكون الناصيري "سوبير رئيس"؟

الإسلام في خطر.. مذهب وثني جديد يغزو الجزائر

العماري مسؤول أيضا عن نقل سفارة أمريكا إلى القدس

الجرار يتبرأ من دهس الصحافة الإلكترونية بعجلة "ضريبة الشاشة"

رسالة إلى الجهل: تبت من "وعيي"...لك ما شئت وأكثر..حتى ترضى





 
خبر وتعليق

كوفيد المغرب..سبعالاف مصاب قلهاش..لي حرثو اجمل داز

 
5W

ألم يكن بين الزملاء من يسأل هود: ماريكان معنا أم مع

 
ربورتاج

في القدس بكنيسة القيامة .."أسست" جمعية "الإنسان أولا"

 
خارج السرب

السياسة بالمغرب "سوليما" فما العيب أن يرأس المالكي

 
تابعونا على الفيسبوك
 
مدن وبوادي

مصالح "ديستي" بالقنيطرة تبعثر عشا كبيرا لترويج الأقراص

 
صحراؤنا

الرباط ــ الرياض تحالف فولاذي:السعودية تجدد دعمها

 
فلسطين

الجامعي يحتضن القضية الفلسطينية حتى في رحلته إلى دار

 
مدن الملح

"الشيخان" يستثمران "قانونيا" في ميادين صحية بالمغرب

 
دولي

تونس "بن علي هرب/بن علي رجع".. أروبا تدعو لاحترام

 
ذاكرة

بالمغرب..اكتشاف أقدم "دوزان" بشري على الإطلاق بشمال