كورونا بالمغرب: معدل الإصابات اليومي ينحدر إلى العشرات فقط             من الرباط هتف المغاربة:فلسطين في العيون يا صهيون يا ملعون             عجب عجاب..الوزير الأعجوبة أمكراز يزين قبح "عروس حزبه"             عضو باللجنة العلمية لكورونا ينظر لعودة الحياة الطبيعية "الليلية"             قريبا            قريبا           
رصي راسك

فقر في المزاد العلني...الانتخابات غدا...هيا ندخل رحبة

 
الشوارع TV

قريبا

 
عين الإبرة

عجب عجاب..الوزير الأعجوبة أمكراز يزين قبح "عروس

 
تمغرابيت

قبل "الواشنطن بوست" بألف عام كان

 
البحث بالموقع
 
المغرب الرسمي

كورونا بالمغرب: معدل الإصابات اليومي ينحدر إلى

 
مجتمع مدني

حزب أخنوش ينافح عن ذراعه "الإحسانية" ويرفض "الشيطنة"


على وزن "التغرير بقاصر"..العثماني يرفض التغرير

 
أسواق

الفلاحة في 2021 : المغرب يتوقع إنتاج حوالي 98 مليون

 
ما رأيكم ؟

هذه قيمة المطبعين العرب في ميزان كاتب يهودي شهير

 
فوانيس

فراشات رشيد خويا "الحالمة" تحلق قريبا في مكتبات المغرب

 
ميديا

أسامة فوزي في صراع مرير مع "كوفيد" لمدة عشرة أيام

 
رياضة

نهائي كأس النفاق بين الحراك الأوروبي و"الفيفا"..على

 
 

"يوميات كورونا"/9 ..من منكم اقترب من الموت خنقا؟..أنا فعلتها مرتين


أضيف في 19 أبريل 2020 الساعة 25 : 04



أحمد الجــلالي

شعار العدو رقم واحد للبشرية اليوم، المدعو "كورونا" هو القتل خنقا.كل الخبراء يؤكدون أن اللعين يهاجم الجهاز التنفسي ويخنق المسالك ثم يقاوم ضحاياه حتى النفس الأخير قبل أن ينهاروا تماما فاتحين الباب لعزرائيل كي يكمل المهمة ويستلم الأمانة.

كلما توقفت عند هذه النهاية وددت لو أن الموتى يعودون ولو في المنام ليقصوا علينا ما جر بالفعل، لكنهم لا يعودون إلى عالمنا الطيني.الغيسي هذا.

هناك قصص كثير لمن ماتوا ثم عادوا للحياة وكيف يروون عن تلك الابعاد التي لا يملكون لغة لوصفها. ببساطة لأن العالم المفترض أنه اقتربوا منه له مقاييس لم تخلق لغاتنا كلها لكي تستوعبه وصفا.

لكني أتذكر نفسي وكيف كنت على باب الموت خنقا. ليس بكورون اوقاكم الله منها ولكن في تجربتين بينهما قرابة الأربعين عاما.

في تلك الطفولة النزقة البعيد جدا، كان يوما صيفيا قائظا ولكني تسللت لأطار العصافير أو الحيوانات أو اللاشيء، كانت غضاريف ركبتي تمنعاني من الهدوء مهما كان الحر أو القر. قال جدي عني يوما "هاد الطفل غادي يموت مدبر"، مرت ثلاثون سنه لكي أفهم أنه رحمه الله كان يقصد أني سأموت ميتة غير طبيعية من كثرة نزقي وسرعة حركاتي وعدم مكوثي في أي سبر من الأرض.

غافلت الأم رحمها الله وتسللت إلى الخارج. كان البيدر مليئا عن آخره بأكوام التبن كأنها هضاب قدت من مادة بين البياض والصفرة.

عن لي أن أصعد كومة ضخمة من التبن ثم أتزحلق من فوقها كمن يتدلى من جبل ثلج أو ما شاكله.

صعدت مستخدما كل قواي إلى أن شعرت ببطولتي في قمة جبل التبن ذاك، ثم بعد لحظات انزلقت إلى القعر بقوة وكأنها الجاذبية أخذتني أخذ متسلط جبار. وجدت جسدي الصغير في قعر عميق هو نقطة التقاء أكوام تبن لمحصول قرابة العشرين هكتارا.

نططت كسعدان وقع في فخ وحاولت التسلق ففشلت مرارا، ثم بدأت قوتي الصغيرة تتقهقر تحت حر واختناق ذهب بأنفاسي كلها تقريبا.

ما العمل أيها الطفل الذي قال لك جدك سوف تموت "مدبر"؟ لا شيء غير الصراخ الممزوج بالبكاء والخوف: وا مي وامي وامي...أماه أماه أماه.

قلب الأم يمتلك أجهزة استشعار يستحيل أنها خلقت صدفة. في تلك الأثناء كان الوالدة تتساءل عن اختفائي في ذلك الهجير الذي يئن تحت وطأته الحجر. خرجت من المنزل وإذا بها تسمع صراخي الذي يبدو قادما من بئر سحيق.

هرعت المرحومة إلى. ولن أنس أبدا تلك اليد الرؤوم التي امتدت إلى من السماء عبر أمي ورفعتني إليها بقوة ثم أسرعت بي إلى بيتها وأفرغت علي الماء البارد المجلوب من نهر سبو العظيم.

كان قلبي الصغير يتحرك في صدري بسرعة مثل عصفور يترنح وضعوه للتور في قفص.وكنت كومة من لحم وعظم حاميين وعرق غزير يتصبب بلا توقف.

عادت لى الروح تماما بعدما شربت ماء باردا من "الخابية" وأكلت شيئا لم أعد أتذكره.

التجربة الثانية بينها وبين قريتي المجيدة آلاف الكيلومترات وما يزيد على أربعة عقود من الزمن. حدثت في مدينة البيرة، ضواحي رام الله بفلسطين المحتلة.

سبق لي إن حكيت زيارتي للأراضي المقدسة المحتلة في حلقات أرجو أن تصدر في كتاب، لكني سأعيد حدثا يتعلق بالاختناق..والاحتلال هو الاختناق الأكبر.

كان يوم جمعة يعقب الصلاة أسبوعيا مظاهرات احتجاج على المستوطنين. وجدت نفسي ضمن عدد من النشطاء من فلسطين وخارجها وحتى بعض اليهود الشرفاء نخرج محتجين صوب مستوطنة.

كان قطعان جند الاحتلال لنا بالمرصاء. بعد كر وفر كان من نصيبي تسرب غاز قوي إلى رئتي.وبعد مقاومة شرسة لوابل القنابل التي أرسلت صوبنا ورغم بعض الاحتياطات وجدت نفسي قبل المائة متر الأخيرة على سيارة الاسعاف بلا نفس تقريبا.

يتسرب الغاز الملعون للجيش الألعن على وجه الأرض إلى أعماق الرئة ويقول لكل أوكسجين يدخل أو نفس يخرج: المرور ممنوع.

استخرجت ما بقي بي من قوة وتحاملت على نفسي ودفعت بحسدي إلى داخل سيارة الاسعاف قرب السائق، أمسكت بهاتفي الصغير والتقطت بضع ثوان لي وأنا على تلك الحال، ومنها التقطت الصورة المرافقة لهذه القصة.

وإلى جانب النفس المنقطع، تشتعل حرارة خبيثة في الصدر والأنف والحنجرة. استويت على المعقد وقد انتبه أخ فلسطيني إلى وضعتي فناولني سائل شممته فإذا بمسلك ضيق ينفتح في رئتي وسمح للهواء أن يمر.

كررت العملية وبدأت أعود تدريجيا لوضع أحسن، لكن دموعا كانت تنزل من عيني المتورمتين بشكل فظيع.

ومن الألطاف الإلهية أني ورغم إدماني ساعتها على التدخين لم يرتفع ضغطي كما لم يتوقف قلبي عن العمل..ومرت التجربة بسلام.

وحين العودة إلى فندق "أبراج الزهراء" كنت كمن عاد من عالم الحرب إلى حياة السلام..

دمتم سالمين، ولترقد ارواح ضحايا هذا الفيروس اللعين بسلام.


www.achawari.com







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



إذاعة "ميدي 1" في مركز الريادة ومؤسسوها يستحقون التكريم

الصحافيون المغاربة: لا تطبيع مع الكيان الصهيوني

تهم تقصم الظهر تنزل على بوعشرين..والمحاكمة يوم عيد المرأة

خذوا نصف عمري من أجل ليلة كهذه بين الأحبة في رام الله

سلاح الاحتلال الصهيوني يعربد بيني وبين مقام خليل الله

لسان بنكيران يمدح التقاعد المريح لكنه "ماساخيش" بالسياسة

رسالة الملك لـ"كرانس مونتانا"..محمد السادس يرسم لأفريقيا طريق المستقبل

الغموض يلف وفاة أحمد البخاري..أحد كبار مجرمي البوليساريو

إعلان العيون..يصيب المرتزقة بـ15 طلقة قاتلة

هل من أنباء عن المواقع الصفراء والقلوب السوداء؟

" يوميات كورونا" الحلقة 1...النــوم مع العــقارب

"يوميات كورونا"..الحلقة 2...دولة تبحث عن شعب يستحقها

"يوميات كورونا"..الحلقة 3..السيف والهيف و "الثلث الناجي"

"بركات كورونا"..تحول دراماتيكي في موقف العدل والإحسان من الدولة

"يوميات كورونا"..الحلقة 4: الطيب المسكيني.."طبيب" قهر النكبة..خريج الحياة الصعبة

"يوميات كورونا"..الحلقة 5 هل يفهم العالم العاهر معنى حصار فلسطين؟

"يوميات كورونا"..الحلقة 6:إعادة الاعتبار لأعلى الإنسان بدل أسفله وسفالاته

"يوميات كورونا"..الحلقة 7: قبل القايدة حورية..هل أتاكم حديث القايد العلواني؟

"يوميات كورونا"/ 8:أنا وصديقي الأمريكي..حين ضربتنا كورونا القرن الماضي

"يوميات كورونا"/9 ..من منكم اقترب من الموت خنقا؟..أنا فعلتها مرتين





 
خبر وتعليق

مليون جرعة من "سينوفارم" لتعزيز حرب المغرب ضد

 
5W

أمزازي جاوبنا بكامل الصراحة...تقدر تنفنف قدام السبع؟

 
ربورتاج

في القدس بكنيسة القيامة .."أسست" جمعية "الإنسان أولا"

 
خارج السرب

عضو باللجنة العلمية لكورونا ينظر لعودة الحياة الطبيعية

 
تابعونا على الفيسبوك
 
مدن وبوادي

"تراويح أخرى" تحت الأرض لا يريدها الشعب ولا تراها

 
صحراؤنا

ما هذا الهبل؟..الغريب هو ألا تتواطأ إسبانيا مع زعيم

 
فلسطين

من الرباط هتف المغاربة:فلسطين في العيون يا صهيون يا

 
مدن الملح

أمزازي ــ مول "التعاقد" ــ ضمن "المتاواااجين" عند ابن

 
دولي

الـ Brexshit:توتر عسكري بريطاني فرنسي حول جزيرة

 
ذاكرة

شعيب حليفي يكتب عن... "الشمس التي تشرق من الشاوية"